سعاد الحكيم
32
إبداع الكتابة وكتابة الإبداع ( عين العينية )
وجه ومن وجه للخلائق » - « كتاب الألف » - « كتاب النقطة » - « قطب العجائب وفلك الغرائب » - « المملكة الربانية المودعة في النشأة الإنسانية » - « إنسان عين الوجود في وجود عين الانسان الموجود » - « الكتاب المرقوم في شرح التوحيد المجهول المعلوم » « 1 » . * * * * * III - شخصيات أثرّت في الجيلي أساتذة الجيلي المعاصرين له : رغم انتشار الطرق الصوفية في أقاصي البلاد الإسلامية وأدانيها في القرن الثامن الهجري ، إلا أن عبد الكريم الجيلي لم يكن مريدا لطريقة صوفية - بالمعنى التقليدي . بل نراه - على غرار الأكابر - يستفيد من مشايخ ، ويعترف بالأخذ عنهم ، دون أن يشكلوا حجابا على تجربته الشخصية ومساره الفردي . التقى الجيلي في بداياته ، عام 798 ه ، بالشيخ محمد بن إسماعيل المكدش « 2 » ، وهو بحسب عبارة الجيلي نفسه : فقيه عارف ، أي جامع للعلمين : الكسبي والوهبي . ولم نعلم أن الجيلي تتلمذ للمكدش ، وجلّ ما نعلمه أنه زاره في بلدته « الأنفة » ورأى من زيارته له بركات كثيرة « 3 » . كما يذكر الجيلي ، في ديباجة كتابه « مراتب الوجود » ، الشاعر الصوفي الشيخ أبو بكر بن محمد الحكاك [ ت 799 ه ] ، وينّبه إلى وجود ديوان شعر له ، وينسب إليه بيتا من الشعر ، يقول فيه : وقد تبنّيت آبائي على ثقة * ولا محالة أني وجه كل أب
--> ( 1 ) را . غنيمي ، عبد الكريم الجيلي ومكانته . . . ، ص ص 161 - 162 . ( 2 ) را . الشرجي الزبيدي . طبقات الخواص أهل الصدق والإخلاص ، - الدار اليمنية ، ط 1 ، 1986 م ، ص ص 294 - 295 ، النبهاني . جامع كرامات الأولياء ، دار صادر ، بيروت ، ( د . ت ) ، ج 1 ، ص 152 . ( 3 ) خبر زيارة الجيلي للمكدش وردت في كتابه « المناظر الإلهية » ، ص 78 ، أما المكدش فيقول عنه العلامة الشرجي الزبيدي [ ت 893 ه ] ، إنه صاحب أحوال ظاهرة وكرامات باهرة ، وكان كثير الذكر مستغرقا فيه . ( را . طبقات الخواص . . . ، ص ص 294 - 295 ) .